مالي: تمرد عسكري يطيح بكيتا وفترة انتقالية

أعلن الإنقلابيون اعتقال الرئيس إبراهيم ببكر كيتا والوزير الأول سوميلو بوييي، مما يؤشر على رجحان كفة الانقلاب ووضع حد لنظام كيتا الذي يواجه حراكا مطالبا بتغييرات جذرية.
وينفذ الإنقلابيون حملة الاعتقالات شملت عدداً من المسؤولين المدنيين والعسكريين.
فيما سيطرت قوات الجيش على مبنى التلفزيون والإذاعة المالي، وبدأت وحدات من القوات النظامية الانتشار في مفاصل حساسة من العاصمة وقرب القصر الرئاسي.
ويلف غموض كبير الموقف السياسي للانقلابين فيما تشير يعض المصادر الإعلامية إلى اجتماعات بدأها قادة عسكريون لتشكيل مجلس عسكري وإعلان فترة انتقالية قبل تسليم السلطة للمدنيين.
وبحسب نفس المصادر الإعلامية فقد تم تداول أسماء عسكريين المجلس العسكري يتصدرهم الجنرال ديم بلي، وهو أحد القادة البارزين بجيش مالي إلى جانب قائد آخر هو العقيد آماديو ديالي قائد كتبية (كاتي) الموجودة على مشارف العاصمة بامكو والتي نفذت عملية الانقلاب ويعتقل بمقرها الرئيس ووزرائه.
وهناك قائد عسكري ثالث هو ساديو كامرا وهو ضابط مالي عائد حديثا من تدريب عسكري في روسيا الاتحادية.
ويوصف الجنرال ديم بلى الرئيس المتوقع لقيادة المجلس العسكري في مالي بأنه "صاحب شخصية عسكرية كتومة وغير مختلط بالناس حيث يميل إلى العزلة".
وعين سابقا مديرا لمدرسة عسكرية تابعة للأمم المتحدة بمالي قبل أن يقال منها منذ نحو عامين.
ويأتي التمرد العسكري في مالي على وقع أزمة سياسية توجتها مظاهرات قبل أسابيع تطالب الرئيس كيتا بالاستقالة، على خلفية ما تراه أحزاب المعارضة، التي تقود المظاهرات، فشله في الحكم والتزوير الذي شاب الانتخابات النيابية التي جرت أبريل/نيسان الماضي.
ويقود هذا الحراك إمام أكبر مساجد العاصمة المالية بامكو محمود ديكو، على رأس جبهة أحزاب المعارضة المناهضة للرئيس المعتقل كيتا والمعروف بـ(M5).
وأعلن ضباط بالجيش المالي، مساء الثلاثاء، اعتقال رئيس البلاد إبراهيم أبو بكر كيتا، ورئيس وزرائه.
وكشفت وسائل إعلام: أن العقيد آمادو ديالو يقود التحركات العسكرية في مالي.
وفي وقت سابق، الثلاثاء، قال رئيس وزراء مالي بوبو سيسيه في بيان، إن الحكومة المالية تطلب من العسكريين المعنيين إسكات السلاح، وتبدي استعدادها لأن تجري معهم حوارا أخويا بهدف تبديد أي سوء فهم.
وأعلنت مجموعة دول غرب أفريقيا التي تلعب دور وساطة في مالي، في بيان، أنها تتابع بـ"قلق كبير الوضع مع تمرد في أجواء اجتماعية سياسية معقدة".
ودعت العسكريين الماليين إلى "العودة فورًا إلى ثكناتهم"، وأكدت رفضها الثابت لأي تغيير سياسي غير دستوري ودعت العسكريين إلى احترام النظام الجمهوري.
كما عبرت الولايات المتحدة عن معارضتها أي تغيير للحكومة في مالي خارج الإطار الشرعي، حتى من قبل الجيش.