الإمام إسماعيل ولد المختار -- فارس المنابر الذي ترجل

هنا مسجد الإمام بداه ولد البوصيري بمقاطعة لكصر بالعاصمة نواكشوط يعيش حالة من الفراغ ويخيم عليه الصمت بعد فقدانه من كان يملأه نصحا بخطبه و تعبدا بصلواته وعلما يدروسه التي كان يلقيها

وهذه المكتبة تتحدث عن حالها فالكتب ستفتقد بعد اليوم من رافقها ورافقته طوال عقود من الزمن فهو قارئها ومقرئها لتلاميذها فمن  لها بعده ؟

 إنه مسجد بداه المعروف بعد رحيل إمامه إسماعيل ولد المختار أحد أعلام الحركة الإسلامية فقد خطب فيه الشيخ إسماعيل خطبته الأخيرة عن الموت وقد كانت خطبة مودع لم يتفطن لها المصلون الذين صدموا مساء بوفاة خطيبهم وإمامهم

فقد تلقى الموريتانيون مساء الجمعة الخبر المحزن برحيل العالم الجليل وأحد تلامذة الإمام بداه ولد البوصيري ورموز الدعوة والحركة الإسلامية في موريتانيا إسماعيل ولد المختار عن عمر يناهز ال 65

فهو الإمام المشهود له بالصلاح والعلم والزهد ولذلك الزاد الذي طالما عمل عليه الإمام وبحث عنه وقد ناله

وتلك صلاة الجنازة التي شهدت إقبالا كبيرا من المئات من جميع مقاطعات العاصمة للصلاة على الشيخ الفقيد  لخير دليل على مكانة الشيخ في النفوس والحزن الذي شعر به الجميع لخسارة فكم ستتفقد منابر ومنبر هذه المسجد الشيخ إسماعيل وهي التي عرفته معلما وناصحا وتلميذا وإماما وخطيبا

فأين للمنابر اليوم بمثل الشيخ إسماعيل ولد المختار وهو الذي حمل الراية بعد الإمام بداه ولد البوصيري معلمه الذي تلقن على يده العلم مطلع السبعينات وعوضه على المنبر حين رحل الإمام بداه