خلال خطبة الجمعة..أئمة بالعاصمة انواكشوط يطالبون بمحاسبة الداعين الى تبني العلمانية ومروجي "العقوق"

(المرابطون Tv) (المرابطون Tv) دعا العديد من الأئمة بالعاصمة نواكشوط إلى التشبث بثوابت البلاد متمثلة في عنوان الجمهورية الإسلامية الموريتانية وثوابتها الوطنية الدستورية محذرين من دعوات بعض الأشخاص المنخرطين في الدعوة لكصطلحات غربية لا لم تتوفر لهم دراستها ولا إدراك مختطرها.


 

وفي هذا السياق أكد الإمام الدكتور عبد الله ولد عبد اللطيف، في خطبة الجمعة اليوم، أن موريتانيا “دولة نصّ دستورها صراحة على أن الإسلام مصدر التشريع”، مذكّراً بأنها تسمّت بـ"الجمهورية الإسلامية الموريتانية"، اعتزازا بقول الله تعالى هو سماكم المسلمين حيث اختار الشعب الموريتاني وحكامه باسامرار الإسلام كعنوان جامع للهوية الثقافية والحضارية في هذا البلد؛ معتبراً أن أي دعوة لمراجعة هذا الأساس تمثل “خروجاً على إجماع الموريتانيين”.


 

وقال الإمام إن الإسلام هو دين هذا الشعب، وإنه "لا يمكن بأي حال أن ينفصل أو يُفصل عن دولة واقعُ شعبها الإسلام والتمسك بعرى الدين"، مشدداً على أن المرجعية الإسلامية تمثل خياراً مجتمعياً راسخاً قبل أن تكون نصاً دستورياً.


 

وندّد ولد عبد اللطيف بما وصفها بـ"الدعوات الشاذة" التي تطالب بإبعاد الدين عن المجال العام، معتبراً أنها لا تصدر إلا عن رأي "ثلة لا تعبر عن المزاج العام للمجتمع الموريتاني" على حد تعبيره.


 

كما أشار إلى أن تأثر بعض المغتربين بالنماذج الغربية يدفعهم – بحسب قوله – إلى استنساخ تجارب لا تنسجم مع الخصوصية الدينية والثقافية للبلاد، مؤكداً أن الإسلام "صالح لكل زمان ومكان".


 

وتأتي تصريحات الإمام في ظل تجدد نقاشات على منصات التواصل الاجتماعي وبعض الفضاءات الفكرية، أثارها عدد من النشطاء والشخصيات العامة، دعوا فيها إلى تبني مقاربة  "علمانية" للدولة، تقوم على الفصل بين الدين والسياسة، وضمان حياد الدولة تجاه المعتقدات.


 

ويرى أصحاب هذا الطرح أن الدولة المدنية – وفق تصورهم – لا تتعارض مع تدين المجتمع، بل تهدف إلى تنظيم المجال العام على أسس قانونية حديثة تكفل الحريات والمساواة. في المقابل، يرفض تيار واسع من العلماء والفاعلين الاجتماعيين هذه الدعوات، ويعتبرها مساساً بالمرجعية الدستورية وبالهوية الجامعة للبلاد.


 

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة سؤال العلاقة بين الدين والدولة في موريتانيا، في ظل تمسك رسمي متكرر بالطابع الإسلامي للنظام، مقابل دعوات محدودة لكنها متنامية في بعض الأوساط لمراجعة هذا التصور.


 

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن النقاشات الأخيرة، غير أن المادة الثانية من الدستور الموريتاني تنص صراحة على أن “الإسلام دين الشعب والدولة”، ما يجعل أي تعديل في هذا الاتجاه رهين مسار دستوري معقد وإجماع سياسي واسع.

#قناة_المرابطون