فما بكت عليهم السماء والأرض ...

إلى شعبنا المسلم في بلاد شنقيط والعالم ..سيموتون قريبا فلا تصلوا عليهم ولا تترحموا ولا تعزوا فيهم..
قال ربنا عنهم : 
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ 
وقال سبحانه:
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
وقال عز من قائل:
﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾
[ الجمعة: 5]
فهل عرفتموهم ؟ إنهم علماء السوء ، الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا ، الذين قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر ، الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ، ومن بعد مواضعه ..
في بلادي شنقيط لايكاد الناس يدركون وجودهم بسبب هالة التقديس التي تنسج حولهم ، وكأن العلم عصمة من الضلال والزيغ ..
صحيح أن التكفير الذي تترتب عليه أحكام الردة ، لابد له من محاكمة عادلة ، تتأكد من الأسباب و تقطع بانتفاء الموانع ليكون ذا أثر معتبر في الواقع ، ولكن ذلك بعيد المنال لأن هذا الجنس هو الأمكن وأهل الحق هم الأضعف والله المستعان..
لكن لم يزل أهل السنة يطلقون الأحكام العامة على أصحاب نواقض الإسلام من العلماء ، فرقا وأفرادا ليحذروا الناس من زيغهم..
وخصوصا أصحاب البدع المكفرة ..
اليوم لن نسمي بل سنصف ..
عما قريب سيهلك مجموعة من الموصوفين بالعلم ، فقد استمتعوا بخلاقهم ونسجت حولهم هالات من التمجيد الكاذب ، لأن النظام الدولي الناهب مكن لهم ليسيطر على السلطة فيحكم بغير ما أنزل الله ومن بعد ذلك على الثروة لينهب أرزاق المسلمين..
من هؤلاء من هو كما قال الله(﴿ تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾
[ المائدة: 80
ومنهم من وصفه بقوله:
ومِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ ٨ ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُ فِي ٱلدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ٩ ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍ لِّلعَبِيدِ ١٠
يدع محكم القرآن والسنة ليجعل الناس يصدقون بوجود دور ثان من رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم كتمه في حياته عن صفوة الأمة ، ليخص به مشايخ الأعاجم بعد مماته وحسبنا الله ونعم الوكيل..
نعم سيموت من هذه الأجناس معظمون قريبا ، فالويل لمن بكاهم أو أبنهم أو صلى عليهم أو استغفر لهم أو عظمهم ..
لأن الله وعدهم باللعنة جزاء وفاقا على كتمانهم وتحريفهم وجدالهم..
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾
[ التوبة: 84]
نتمنى لبعضهم جوار بوذا إذا لم يتب ، وللآخرين جوار مشايخهم ، الذين كذبوا على الله في الشمال و الجنوب والشرق في الخارج ، وأن يحشروا معهم إذا لم يتوبوا..
وهم على شفير القبر فقد بلغوا من الكبر عتيا..
سيدي محمد بن أحمدفال ابن سيدابراهيم الشنقيطي 28شعبان 1447
17فبراير 2026